الشيخ محمد حسن المظفر
238
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : هذا أيضا ممّا نقله في « كشف الغمّة » عن ابن مردويه [ 1 ] . ونقله عنه أيضا السيوطي في « لباب النقول في أسباب النزول » ، قال : أخرج ابن مردويه ، عن أبي رافع ، أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وجّه عليّا عليه السّلام في نفر معه [ في طلب أبي سفيان ] ، فلقيهم أعرابي من خزاعة . . . وذكر تمام الحديث [ 2 ] . وهو كما ترى دالّ على شدّة توكَّل أمير المؤمنين عليه السّلام ومن معه على اللَّه تعالى ، وحسن بصائرهم ، وأنّ التخويف لم يزدهم إلَّا إيمانا ؛ ولذا مدحهم اللَّه سبحانه في كتابه العزيز . ومن المعلوم أنّ أفضلهم في ذلك عليّ عليه السّلام ، بل هو المراد فيه ، وأصله ؛ لأنّه رئيسهم ، وقائدهم ، والمنظور إليه فيهم . وأمّا تتمّة الآية الكريمة ، فلا أعرف كيف تدلّ على ما ذكره الفضل دون إرادة عليّ عليه السّلام ومن معه ، والحديث الذي نقله ليس حجّة علينا حتّى يعارض خبر ابن مردويه .
--> [ 1 ] كشف الغمّة 1 / 317 . [ 2 ] لباب النقول : 61 .